| استوقفتها سيارتان، احداهما جيب لقوات الأمن الخاصة
والأخرى سيارة مدنية، وقد طلب أحد رجال القوة الخاصة منها رخصة القيادة والبطاقة
السكانية -وإلى الآن الوضع يبدو طبيعيا-، فطلبوا منها أن توقف سيارتها في الساحة
المجاورة في قرية السنابس من أجل تفتيشها -وإلى الآن يبدو الوضع طبيعياً- وما أن
ركنت سيارتها جانبا حتى جاء ثلاثة ملثمون بادر أحدهم بضربها، تبع ذلك قيام أحد
أفراد سيارة قوات الأن بجلب كأس شاي من الجيب وكسره على الأرض ليقوم وبكل وحشية
بخمشها في يديها وتمزيق عبائتها، متابعاً ذلك بجلبه لدلة شاي وسكبه الشاي الحار على
يدها ليحرقه بها، فتعال صراخها من حرقة الألم، ليقوم الشرطي بضربها على خاصرتها.
تكمل ساجدة، أعلم أن حقي سيضيع وأن لانتيجة ساحصل
عليها، لكنني عقدت العزم على ألا أسكت، إذ أن سكوتنا عنهم يجعلهم يتمادون في
أفعالهم، وقد قلتها لوكيل النيابة: "هذا وجهي إذا أخذت حقي" وفعلا النيابة كما هي
الداخلية وجهان لظلم واحد. وفعلاً بعد أسبوع فقط تفاجئت بأن "فتاة السنابس متهمة
بالبلاغ الكاذب" وأن وزير الداخلية يصرح بأن "هذه جملة ادعاءات تستهدف أجهزة الأمن"
لتؤكد بانها ليست ولا آخر قضية سترمى بتهمة البلاغ الكاذب.
ساجدة قالت بأن الطبيب الشرعي أكد بأنه غير ممكن
لعاقل أن يفعل بنفسه ما رآه من خدوش غزيرة وحروق. كما وقالت بأن هنالك شهوداً رأوا
الواقعة لكنهم غير مستعدين للادلاء بشهادتهم أمام المحكمة.
ساجدة قالت في ختام حديثها: "أدري أن حقي مضيع، حقوق
الكثير، شباب وبنات، وهنالك نسوة تعرضت للضرب في النيابة العامة كلهم حقهم مضيع.





|