| الأخبار » بيانات |
|
|
|
|
لا، لمصادرة حق المواطنين في مشروعات الإسكان المخصصة لهم |
| تاريخ:
2008-07-14 م
| قراءات:
799 | تعليقات: 2 |
|
|
|
|
|
|
بقلم: أ. د. عبد علي محمد حسن - عضو مجلس النواب |
| تنص المادة التاسعة من الدستور في فقرتها (و) على
مسؤولية الدولة في توفير السكن الملائم للمواطنين ذوي الدخل المحدود، وهي مسؤولية
قانونية وأخلاقية يترتب على عدم الوفاء بها المساءلة السياسية والمحاسبة القانونية.
وفي اعتقادي، أن المشرع قد وعى جيدا الحاجة الإنسانية للمسكن الملائم ودورها في
تحقيق التنمية الاقتصادية، والاستقرار السياسي، والأمن الاجتماعي، فلا تنمية، ولا
استقرار، ولا أمن إلا بتحقق تلك الحاجة. ومن هذا المنطلق، فإن توفير السكن الملائم
لمستحقيه، يجب أن يأتي على سلم أولويات العمل الحكومي، ويجب أن تضمن الحكومة لهؤلاء
المستحقين السكن، بأية طريقة ملائمة. ولا ينبغي أن يقبل أي عذر لها بعدم الوفاء
بالتزاماتها في هذا الشأن.
ووفقا لقناعتي، أرى أن ميزانية الدولة القادمة للعامين 2009/ 2010، يجب أن تكون
ميزانية الإسكان، ويجب أن تحسب مؤشرات الإنجاز الحكومي بقدر ما تنجز في هذا المجال،
وينبغي أن يكون شعار الإنجاز الذي تتبناه الحكومة هو نفس الهدف الذي أطلقه جلالة
الملك، أرض لكل مواطن يقام عليها منزل ملائم. كما أنني أتصور أن تكون وزارة الإسكان
هي المحور الذي يدور عليه التركيز في إقامة العلاقة الوثيقة بين المواطن والحكم،
وأن تغير في أنظمتها وجهازها الإداري لتكون الجهة الحكومية الأقرب من المواطن.
لقد اعتاد المواطن البسيط التعب والعناء في سبيل إنجاز معاملة حكومية خدمية عادية،
وذلك العناء والتعب يكون شديدا جدا عندما تتعلق المعاملة بوزارة الإسكان، والمطلوب
إعادة النظر في الإجراءات المعقدة وتبسيطها، وتسهيل الوصول إلى المسؤول، لا إغلاق
الأبواب وصدها أمام المواطنين. وأول المؤشرات التي يمكن أن نراها قيام المسؤولين
بمقابلة المواطنين والاستماع إليهم، وفتح أبواب المسؤولين ابتداء من الوزير والوكيل
والمدير، وانتهاء من الحارس الذي يحجب المواطنين من دخول الوزارة.
ويهم المواطن العادي أن يتعرف على السياسة الإسكانية التي تتبعها الحكومة، وأن
تتوافق هذه السياسة مع طموحاته، وقيمه، وأعرافه، بدلا من فرض قيم وأعراف لا تتفق مع
توجهاته الحياتية، بذريعة الأرض مرتفعة التكلفة، أو بحجة ارتفاع تكلفة البناء، أو
غير ذلك. ولا يجوز لوزارة الإسكان أن تفرض على المواطنين البناء العمودي لأن في ذلك
تجاهل مجموعة من خصوصيات المواطن والتدخل المباشر في تغيير عاداته وتقاليده.
ومن المهم جدا الاهتداء بالتوجيهات الصادرة عن جلالة الملك التي تستهدف تحقيق رخاء
المواطن ورفاهيته، التي أكدت على وجوب حصول كل مواطن على مسكن ملائم، ووجوب إقامة
مشروعات إسكانية امتدادا للقرى وتخصيصها لأهل القرى التي تقام عليها حفاظا على
هويتها وانسجامها.
كما أنه من المهم جدا النأي بمشروعات الإسكان عن التجاذبات السياسية وتدخلات الكتل
البرلمانية فيها، أو إقامتها لصالح دوائر انتخابية محددة، لأن ذلك يضعف العلاقة بين
المواطن والحكومة، ولا يساهم إلا في إقامة الخلاف والشقاق بين المواطنين.
ومن وجهة نظري، فإن أقذر لعبة تساهم وزارة الإسكان فيها، أن تبادر إلى مشروعات
إسكانية وفقا لدوائر انتخابية، أو أن تتم توزيع المشروعات الإسكانية لإرضاء نواب أو
كتل برلمانية، لأنها لن تجني من ذلك سوى زيادة الأحقاد بين المواطنين، وتدني ثقتهم
فيها. وأخطر قرار تقدم عليه وزارة الإسكان هو تحويلها مشروعات امتداد القرى
الإسكانية إلى مشروعات عامة، لأنها تبدأ في إرساء الظلم العام بمصادرة أراضي تابعة
للقرية وحرمان أهلها منها، بأموال عامة، وتخريب حالة التوافق والانسجام السائدة في
القرية، وهو عمل، كما أسلفت القول، يخال توجيهات جلالة الملك، والقيادة السياسية،
التي يهمها المحافظة على الأمن العام، وتحقيق العدالة بين جميع المواطنين.
وفي هذه الكلمة القصيرة، أنصح وزارة الإسكان بعدم الخضوع للضغوط التي تقع عليها من
إحدى الكتل النيابية، بتحويل مشروع إسكان النويدرات القائم المخصص لقرى النويدرات،
والعكر الشرقي، والعكر الغربي، والمعامير وسند، إلى مشروع سياسي يرضي نوابا محددين
ويصادر حق أهالي القرية الذين أقيم المشروع على أرض قريتهم. وهو مشروع إسكاني طلبه
أهالي قرية النويدرات من جلالة الملك في زيارة وفدهم إلى جلالة الملك في عام 2005م،
واستجاب لهم جلالة الملك بذلك، وأمر بالابتداء في المشروع، وتخصيصه لأهالي قرية
النويدرات والقرى المحيطة بها، وتشهد كل الوثائق الرسمية بذلك، ومن بينها وثائق
وزارة الإسكان.
وخضوع وزارة الإسكان لذلك يعد ابتزازا للحقوق، ومحاربة للمواطن المسكين الذي لا
يملك حولا ولا قوة، وتطاولا على توجيهات القيادة السياسية، ونكثا بما وعدت به
المواطنين، ويزيد في اشتعال بؤر التوتر، ويهدم الثقة التي بناها المواطن في حكومته.
وأعتقد أن وزارة الإسكان، لو أقدمت على شيء من مصادرة حقوق المواطنين، فإنها ستتحمل
المسؤولية الكاملة لما يجري من التجاوزات والتوترات الأمنية والسياسية التي يثيرها
المغبونون من ذلك القرار.
وأقولها بصراحة تامة، لا، لمصادرة حقوق المواطنين الإسكانية، ولا، لتحويل مشروع
إسكان النويدرات الإسكاني الذي هو امتداد لقرية النويدرات‘ إلى مشروع سياسي لإرضاء
كتلة نيابية معروفة، ولا، لهضم حقوق المواطنين، ونعم لكل المشروعات الصادقة التي
تخطط لها الوزارة في سبيل تحقيق طلبات المواطنين الإسكانية في كل منطقة في كل مدن
البحرين وقراها. ونعم لتوجيهات جلالة الملك والقيادة السياسية الرامية إلى صون
خصوصيات القرية والمحافظة على هويتها وانسجامها.
|
|
|
|
|
|
| :: التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع :: |
|
| كتب: - تاريخ: 2008-07-15 |
| ياشعب حيرتوني في اسائلتكم في السياسة فماذاتخترون الحياة او السياسة
|
|
| كتب: البرفسور - تاريخ: 2008-07-15 |
| ياشعب اختروا الحياه او السياسة
|
|
|
|
| :: التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع :: |
|
|