 استنكرت جمعية التوعية الإسلامية التصريحات المتطاولة
على آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، واعتبرت أن إهانة الشخصيات الدينية والوطنية
المخلصة من أكبر الجرائم في حق الدين والوطن وهو استفزاز مرفوض لا مبرر له، وإفشال
للمساعي الحثيثة للوحدة ومواجهة الفتنة الطائفية، وقالت في بيان لها: إنه لم يعد من
المقبول أن تستمر الأصوات النشاز في الإثارة والتجريح، ولم يعد من الجائز أن يكون
الخروج على المألوف وتجاوز الحدود هو المعتاد والتقليد، ولم يعد من المستساغ أن يتم
تشويه الخطاب البحريني المحترم الوحدوي بخطاب متعدٍ لا يوقر الدين ولا رجاله، وأن
يصبح الكلام الغير مسئول والغير عقلاني هو السائد والقاعدة،ولم يعد من المحتمل أن
ينتهك توقير العلماء والرموز والمفاهيم الدينية وأن يتم التعدي عليهم تحت أية حجة
وأي ذريعة، وعلى الأخص مع شخصية إسلامية ووطنية لا يشك أحد في صدقها وإخلاصها
كشخصية آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم".
وسجلت التوعية بالغ والاستياء من اللغة الجارحة
المستخدمة في البيانات الهابطة، ورفضت استغلال التعليق على المواقف والرد على الحجج
بالافتراء والتخوين والنعوت التي لا تليق وتخدش الذوق العام،ودعت إلى أن يتحمل
الجميع مسئولية الكلمة والموقف وأن يحاسب كل من يعرض الوحدة الوطنية وأن يوقف عند
حده. وأسفت التوعية بأن يبلغ الخطاب ما بلغه من طرح خارج عن السياق وناشز عن
الطبيعة البحرينية الطيبة المتسمة بالاحترام في أقصى حالات الاختلاف،ورفضت مستغربة
الجرأة الغير محدودة التي وصل إليها البعض في "هجومه على الشخصيات العلمائية ذات
المكانة المقدرة على جميع المستويات ومختلف الأصعدة"واعتبرت أن ما يجري هو تأسيس
خطير يستهدف الوحدة والوئام الوطني.
وقالت التوعية في بيانها: "إن آية الله الشيخ عيسى
أحمد قاسم شخصية لها تاريخها وقد خبرها المجتمع البحريني لأكثر من أربعين
عاماً،وعرف عطاءها وحرصها على الوحدة الإسلامية والوطنية،وقد ذاب في الإسلام وخدم
الشرع وسعى للحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية للبحرين،ومن المنكر أن يهان أو أن
يتهم أو يتم التشكيك في صدقه وإخلاصه"وأكدت أن " لن ينال أحد من شخصية سماحته
وسيبقى علماً وعمداً وقدوة إسلامية في الاستقامة والثبات والوعي والحفاظ على الهوية
والالتزام بالشرع والمطالبة بالحق والحرص على الوطن".
ودعت التوعية إلى عدم الانجرار للإثارة والفتنة وأن
يسعى الجميع للحفاظ على الوحدة رداً على المستفزين والمثيرين وأن " يتراص الجميع
ويتعاونوا في دحر الفتنة وأن يسكتوا تلك الأصوات النشاز بالتآزر والوعي والتقارب
والتواد وإحترام العلم والعلماء،فإن ذلك ما عرفت به البحرين وستعرف به دائماً"
|