 إصلاح اللائحة الداخلية
والدستور بات ملحا لحسم أي جدل برلماني مستقبلا
شددت الوفاق على ضرورة تكثيف الجهود السياسية لكافة
الأطراف المعنية للإسراع في تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب و دستور المملكة
وذلك من اجل حسم أي جدل برلماني محتمل في المستقبل خصوصا بعد حالات الاختلاف الحاد
في القراءات القانونية المتباينة للائحة المجلس و الدستور و الذي طغى على أعمال دور
الانعقاد الثاني من الدور التشريعي الثاني.
وقال النائب جواد فيروز أن الاختلاف السياسي الحاد بين الكتل البرلمانية فيما بينها
و بين المجلس و الحكومة في تفسير اللائحة الداخلية لم يصب في مصلحة العمل السياسي
عامة و النيابي خاصة بل كان أسيرا لأهواء التيارات والقوى السياسية وأن الحسم فيها
ترك للغلبة العددية التي هيمنت على المجلس في ظل التوزيع غير العادل للدوائر
الإنتخابية على حساب اساسيات العمل البرلماني والاعراف المرعية في هذا المجال في
بعدي الرقابة و التشريع وهو مؤشر خطر على التجربة السياسية الوليدة و مصير المشروع
الإصلاحي.
وقال فيروز أن ما زاد من الطين بلة في حالات الصراع البرلماني بين الموالاة
والمارضة التي تشارك في البرلمان للمرة الأولى هو الفتاوى المزاجية التي كان يطلقها
المستشار القانوني الجديد بمجلس النواب والذي يفتقر للخبرة و التخصص في الفقه
الدستوري و العمل البرلماني إذ أن التخصص الغالب على عمله هو القضاء العسكري، مما
يفرض على الواقع البرلماني ضرورة تشكيل هيئة عليا للإفتاء البرلماني و المكونة من
المستشارين القانونيين ذوي الخبرة و الإختصاص في الفقه الدستوري و صياغة و تفسير
اللوائح القانونية.
وقال فيروز أن الحاجة للإصلاحات الدستورية تنسحب على ما يتعلق بضرورة تعديل اللائحة
الداخلية لمجلس النواب من اجل توسعة رقعة الديموقراطية لهذا التجربة البرلمانية
والاستجابة لطلب المواطنين والقوى الوطنية وهو كذلك تفعيل للمقترحات التي كانت تقدم
من القيادة السياسية للمعارضة بشأن إمكانية احداث التعديلات الدستورية من خلال
البرلمان.
و أكد فيروز بان الوقت أصبحا ملحا اليوم أكثر من أي وقت مضى بضرورة تشكيل لجنة
مشتركة بين الكتل النيابية لإصلاح أماكن الفراغ في اللائحة الداخلية والدستور وذلك
من اجل تلافي او تقليل مساحة الخلاف على أقل تقدير.
|