| تمر علينا الذكرى الخامسة على إقرار ميثاق العمل
الوطني على مملكة البحرين والذي تم بموجبه تغيير صورة العمل الوطني والسياسي بشكل
جذري بالإيجاب والسلب في عدة نواحي. ولعل أبرز ما أضافته مرحلة ما بعد إقرار
الميثاق في الجانب الإيجابي هو اتساع مساحة الحريات عما قبل تلك الفترة وتبييض
السجون وحرية العمل السياسي العلني واتساع حرية الصحافة وتطور مستوى حقوق الإنسان،
رغم أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعات مخيفة تذكرنا بالحقبة السوداء الماضية.
وأما في جانبه السلبي فقد تم تغيير الدستور العقدي للبلاد واستبداله بدستور منحة من
طرف واحد وهو الامر الذي حرم المواطن من كثير من حقوقه الدستورية وجعل المشاركة
النيابية لممثلي الشعب معقدة ومنقوصة ومختلة وذلك من خلال الصلاحيات وتوزيع الدوائر
الانتخابية الظالم.
وشهدت فترة ما بعد إقرار الميثاق كذلك للأسف الشديد تسارع وتيرة التجنيس السياسي
البغيض الذي يستهدف النسيج البحريني الأصيل بسنته وشيعته والانتماءات الأخرى والتي
كان يفتخر الشعب البحريني بتنوعها وتجانسها في جو مليء بالاحترام والود والمحبة،
ليفاجأ شعب البحرين المسالم بأعمال عنف بين المجنسين أنفسهم أو باعتداءاتهم على
المواطنين.
وتمر ذكرى الميثاق على الشعب البحريني دون حلحلة قضاياه الرئيسية في ظل تعنت السلطة
ومؤيديها ومسانديها من الفئات المستفيدة من بقاء الوضع الحالي رغم الجهود الوطنية
المضنية التي تقوم بها القوى المعارضة المناشدة للإصلاح وعلى رأسها جمعية الوفاق
بهيئاتها ونوابها وبلدييها.
إن الوفاق لتدعو السلطة إلى ان تتجاوز البهرجات الإعلامية والصحافية لمواقفها وأن
تباشر بشكل عملي وجاد من اجل التعاون مع القوى الوطنية ونوابها وجمعياتها في إصلاح
الوضع الدستوري وإيجاد دستور عقدي يتوافق عليه الحكم والمواطنون وأن يتم إصلاح رسم
الدوائر الانتخابية ووقف عملية التجنيس السياسي المدمرة ووقف كافة أشكال التمييز
بين المواطنين وتقديم مبادرات من شأنها إنعاش الوضع المعيشي للمواطنين.
جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
14/2/2008م
|