نفى فضيلة الأستاذ حسن المشيمع في حديث الجمعة لهذا
الأسبوع بعض الاشاعات والاجتهادات التي "قد تكون مغرضة وقد تكون بحسن نية" في لقاءه
والدكتور سعيد الشهابي بالملك في لندن، فقد نفى فضيلته أن يكون هنالك وفد رسمي
قابله والدكتور لاستكمال اللقاءات والحوار، كما نفى أن تكون هنالك أي صفقات قد تمت
ضمن هذا اللقاء، وأكّد أن الغاء مسيرة الجمعة ليست صفقة تندرج ضمن ذلك الاطار، وقد
ردّ على ذلك بقوله: "الصحيح ليس هناك شروط تلزمنا بالتنازل، هناك اشاعات كثيرة قد
تسمعون بها، أرجو ألا تأخذوها إلا من موقعها الصحيح"، وقد بين المشيمع أن اللقاء
بين الملك من جهة وبينه والدكتور سعيد الشهابي من جهة اخرى كان قد بدأه سفير
البحرين لدى المملكة تناقشوا فيه حول مجمل الأوضاع في البحرين والذي تم فيه التأكيد
على أن كل الحلول ليست بديلاً عن الحوار الجاد الي يفضي للوصول لحلول ممن أجل الشعب
وأن المحاولات الأمنية والضرب وغير ذلك لن يغير من شيء وأنه ليس هو الحل، وفي نهاية
اللقاء سألهما السفير عن قبولهما لقاء الملك، وقد تمت المقابلة في يوم لاحق حيث
استغرقت ساعة ونصف تحدث فيها الملك عن مجمل الأوضاع، ثم جاء دور المشيمع والشهابي
ليتحدثا عن القضايا الأساسية والتي هي سبب الوضع المتأزم: القضية الدستورية،
التجنيس والتمييز.
المشيمع قال أن الملك تحدث بصورة تشبه صورة المعارضة
حينما قال أن العائلة عنوان مالكة وليست حاكمة، وقد أكدّ في مجمل حديثه على أنه رغم
اختلاف وجهات النظر إلا أن الحوار عنوان لم يتم الغاؤه، وهو ما يتضح جلي في خطبه
ولقاءاته عبر الصحف والفضاءيات، وأنه يؤمن بأن الحوار الذي أكدّ عليه القرآن الكريم
هو الحوار الذي يخرج البلد من الأزمات، لكن بشرط أن يكون جاداً صريحاً ويلامس كل
القضايا التي تمس المواطنين.
فضيلة الأستاذ قال أن اللقاءات التي جرت لحد الآن هي
لقاءات تمهيدية وكذلك سيكون حال اللقاءات القادمة تحدد معالم الحوار، آملاً ان يكون
هنالك استمرار جدي من أجل حلول لكل القضايا التي تلامس هم المواطنين. وقد استدرك
المشيمع كلامه بقوله: لا أريد أن أكون طموحاً وأعلّق آمالاً ونعيش أحلاما، عندنا
تاريخ حافل يؤكد أن الأمور ليست كما نريدها دائماً، والأيام القادمة كفيلة بتوضيح
حسن النوايا والجدية في الخروج بكثير من النتائج، وأكّد: "لا مشكلة أن تدخل كل
الأطراف في الحوار بشرط أن تكون أجندة واضحة ورؤية واضحة للجميع حتى لا تتكرر
المآسي التي عاشها شعب البحرين".
جنيف، ومراجعة سجل البحرين
لحقوق الإنسان:
وتطرق المشيمع في حديثه عن موضوع مراجعة سجل البحرين
لحقوق الإنسان في جنيف، وقد أسف لما عرضه اتقرير الحكومي وعمدها لارسال وفدها من
هيئاتها الرسمية من غير أي اشراك للجمعيات السياسية والحقوقية، معلقاً على التشكيلة
المختارة من قبيل سميرة رجب. كما أسف للتقرير الذي عكس الحقائق وكأن البلد ليس بها
تمييز ولا تجنيس، وأسف كذلك لضغوطات البحرين من أجل سحب بعض المطبوعات التي عرضها
الوفد الأهلي حول ما تعانيه البحرين من أزمات.
المشيمع لم يستغرب تصفيق الدول العربية القمعية
للبحرين من أجل السير على طريق "سيلني وأشيلك" وأشاد بالدول الغربية التي تعيش
الاستقلالية في انتقاداتها للبحرين، وكان قد طالب المعارضة بالتحرك بعد صدور
التوصيات بالمتابعة والمساندة لايجاد حلول والاستفادة حتى يتم الضغط من أجل السماح
للمنظمات الدولية للدخول لمتابعة التوصيات.
ملابسات حرق الجيب وقتل الشرطي
في البحرين:
وقد تطرق المشيمع في بداية حديثه إلى التضخيم
الاعلامي والزخم والاستنكارات والبيانات المتسرعة في هذه الواقعة، والتي سيكون لها
أثر على أي قرار قادم في المحكمة، وأن أي شيء سيحدث لمعتقلين مستقبلا لا سمح الله،
فسيكون كل من تسرع قد ساهم في ذلك. المشيمع استغرب سرعة صدور الخبر والبيان في خلال
نصف ساعة، كما ووصف ما جرى من تضخيم اعلامي بأنه تهويل لا تتفاعل معه الا الحكومة
الفاشلة التي تحس بالكبت الدولي والتي تحاول أن تغطي على انتهاكاتها، قاءلاً:
"وكلها أشياء مدفوعة الثمن".
المشيمع وفي نفس السياق، أشار إلى القاء التهم جزافا
من قبل السعيدي ومحمد خالد، قائلاً: "لو كنا في دولة القانون لحوكم السعيدي
وأمثاله" مبينا أن الحكومة تريد ذلك أصلا.
وقد بين الأستاذ ان هذا الحدث كأنما أعد من أجل الضغط
على البرلمان من أجل تمرير قانون تجريم المولوتوف، وهو ما صرح به رئيس الوزراء في
تصريحاته العنترية، منبهاً أنه لا يمكن اصدار قانون لمجرد نوايا أنت تحددها. كما
ولفت المشيمع النظر إلى التناقض والتضارب بين تصريحات الداخلية وجد الشرطي المقتول،
وعدم سماح الداخلية لأي مصور بتصوير الجثة، ودفن الشرطي في باكستان مباشرة، قائلاً
أن هذه التناقضات مؤشرات حلو القضية.
المشيمع قال وبملء الفم: "نحن على استعداد للحوار،
لكن لن نخضع لأي مساومة ولن نقبل الدخول في صفقات من أجل الافراج عنهم مقابل التناز
عن المطالب" وذلك في معرض تعليقه حول امكانية أن تستغل الحكومة الحادثة من أجل
اعتقال النشطاء والمساومة عليهم.
المشيمع لم يفته أن يقارن بين مقتل الشهيد علي جاسم
والذي كان المطلوب من الناس أن يتريثوا في اتهام الداخلية في مقتله وبين سرعة
الاتهام في هذه القضية، كما ولم يفته أن يشير إلى ضياع الطفل بدر، أو مقتل عباس
الشاخوري الذي تم قتله بسلام ممنوع ورغم وجود الكاميرات، وتساءل عن بطء الداخلية في
القبض على الجاني بقتله وسرعة ذلك في مقتل الشرطي!
وتواصلاً لما قاله، تساءل فضيلته: "هل نتعامل مع جهاز
صادق أم تعودنا منذ فترة التسعيانات وما قبلها على الفبرات والمسرحيات التي تم كشف
الكذب فيها؟ وليس مراكز التدريب في بني جمرة عنا ببعيد".
|