 بين سماحة الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني
الإسلامي الشيخ علي سلمان في حديث الجمعة لهذا اليوم أن الوفاق ماضية في جهودها من
أجل الإفراج عن المعتقلين الذين تؤمن ببراءتهم، ومطالبا في الوقت ذاته بمحكمة عادلة
بها كافة شروط العدل تتبع تحقيق لا يكره أو يستخدم التعذيب لجر الاعترافات، كما
وأوضح في جانب حديثه الذي تضمن نقد الوفاق إلى أنه "ليس في ضمير الوفاق ذرة كره، أو
بغض أو رغبة في الانتقام، لا لبعيد فضلاً عن القريب" لكنه قال أن الكثير من النقد
يجانب الحقيقة...
فقد أسهب سماحته في موضوع المعتقلون فقال: "الأحبة
المعتقلون، في نظر الوفاق، جميع المعتقلين هم أبرياء حتى يثبت غير ذلك، عبر تحقيق
لا يخضعهم إلى الإكراه بأي صورة من صور الإكراه فضلاً عن التعذيب" مبيناً أن
التعذيب يبطل كافة الاعترافات والادانات، مشترطاً وجود محكمة عادلة تتوفر بها كافة
شروط المحاكمة العادلة ومحامين قادرين على الترافع. وقد بين سلمان أنهم: "في الوفاق
سعينا وعملنا على الإفراج عن كافة المعتقلين، لأنهم في نظرنا أبرياء، بتوفيق من
الله سبحانه وتعالى، أكثر من 30 معتقلاً من ديسمبر إلى الآن ساهمت الوفاق في اطلاق
سراحهم، إذن خففت العبارة وقلت ساهمت إذا ما كانت الوفاق هي صاحبة النصيب المطلق في
ذلك"، مبيناً أنهم كانوا على وشك الإفراج عن كافة المعتقلين بجهود لم تتوقف منذ
ديسمبر للآن، حيث صدر قرار من أعلى سلطة لكي تجلس الوفاق مع الداخلية لحلحلة الأمر،
ولكن الداخلية تريد حل مشكلة السلاح قبل الإفراج، مبيناً أنه بعد الأحداث الأخيرة،
فإن الوفاق تبذل جهدها من جديد وستستمر في محاولة الإفراج عن "الأحبة" لكي يعودوا
إلى أهلهم وعملهم ودراستهم، ولكي يعطى هذا البلد فرصة الحركة في أمن واستقرار،
مؤكدا الاستمرار في المطالبة بالافراج عن المعتقلين سواء وفقوا أو لم يوفقوا.
وفي جانب نقد الوفاق، تحدث سلمان قائلاً: "على مدى
سنوات وأشهر، ومنذ حدوث الانشقاق في الوفاق، كثرت ظاهرة النقد للوفاق، وفي المقدمة
الوفاق ليست معصومة ولا نطالب بعدم نقدها أيضا، ويمكن أن تخطيء، ونستغفر الله
ونعتذر لكل من أخطأنا في حقه مقدار ذرة، ليعلم هو وغيره أن ليس في ضمير الوفاق ذرة
كره، أو بغض أو رغبة في الانتقام، لا لبعيد فضلاً عن القريب، وهذه خلق نسأل الله أن
يبصّرنا فيه ونتمسك عليه، ينتج من هذه الظاهرة المفرطة أن تجانب الحقيقة في الكثير
منها، توهين للوفاق، وأعضاء الوفاق، ومظلة الوفاق ومرجعية الوفاق، توهين يصل إلى حد
الشتيمة وغيرها لا النقد الذي يتجاوز الواقعية وحدود الواقعية، تشوه الوفاق كمؤسسة،
يعمل على اضعاف الوفاق، يحط من جهودها وثمرة عملها، والكثير من النتائج". مشيراً
إلى أن هنالك الكثير من المجالس التي تجمعه مع بعض الأخوة الذين يسمعون هذا الكلام
فيتم تصحيح وجهة نظرهم ويخرج 90% منهم برؤية تفهم الوفاق، وأن بعضهم يسأل عن عدم
التكلم علناً في المنبر والصحيفة ذلك أن صوت الوفاق مسموع، وكان رد سلمان: "لا
نستطيع أكثر من ذلك لأن من ينتقد، من أحياناً يجانب الواقع هم من لحمي ودمي، فأين
أضع سهمي؟ في لحمي ودمي؟ ما أقدر! أسهل على نفسي أن أؤكل من أن أمس أحد، لأن قلوبنا
تمتليء بالمحبة ولا تستطيع أن تؤذي من تحب، وثالثاً لأن هذه الساحة لا تحتمل المزيد
من التشوش، ولأن كلامي حتى في توضيح الحقائق سيؤلم قلوب، لا أرغب في ايلامها، ولا
نرغب في ايلامها، ولأننا في كل يوم نأمل أن نجد الطريق للتواصل الذي يمنع مثل هذه
الحالة، ولذلك لا نستطيع أن نتكلم، ونترك الأمر إلى الله سبحانه وتعالى".
وقد تحدث الأمين العام للوفاق ورئيس كتلتها بداية عن
اكتساح المحسوبين على جمعيته لاتحاد العمال موصياً اياهم بخدمة العمال مبيناً أن
الوفاق لا تحمل أي أجندة غير خدمة العمال. فيما سار على موضوع الأخلاق وعلاقة البنت
بالبنت مبيناً التقصير من قبل الدولة في معالجة الأمر ومقترحاً ادماج المزيد من
المشرفين الاجتماعيين وتشديد الرقابة، ومطالباً الجانب الأهلي بعد الانشغال كثيرا
بالبعد السياسي على حساب الجانب الديني.
|