 تابعنا بقلقٍ بالغ الشِّدَّة ما تُمارسه وزارة
الدَّاخليَّة عبر قوَّاتها قوَّات مكافحة الشَّغب المدنيِّين والعسكريِّين من
إساءةٍ لأهالي القُرى والمُدن، فهي تستوقف النَّاسَ رجالاً ونساءً وشيوخًا وصغارًا
وتقوم بتفتيش سيَّاراتهم وتكيل السُّباب والشَّتائم لهم وتعتدي في أحيانٍ كثيرة على
بعضهم بالضّرب المُبرِّح، هذا مُضافًا إلى مُحاصرة بعض القُرى لساعاتٍ طويلة وسدِّ
منافذها وإهانة الدَّاخلين إليها والخارجين منها ومُعاقبتهم عقابًا جماعيًّا من
خلال رميها بالغاز المسيل للدّموع بكثافة عالية وهو ما يجعل المَرضى وكبار السنّ
بالخصوص في وضعٍ حرج، و في كثيرٍ من الأحيان يُؤدِّي إلى اختناقات وأزمات صحِّيَّة.
فإنَّنا إذ نراقب هذا الوضع المُؤسف بقلقٍ شديد نُعلن إدانتنا ورفضنا لهذه
الممارسات المُسيئة والتي تتنافى مع ما تدَّعيه الوزارة من الشَّراكة المُجتمعيَّة
التي لا تعدو عن كونها شعارًا فارغًا لا واقع له.
وإذا كانت الوزارة تدَّعي عدم أمرها لقوَّاتها بذلك فلتفتح تحقيقًا علنيًّا وتُعلن
بعده عن المُدانين والمنتهكين لحرمات الشَّعب وتعاقبهم، وإلاّ فهي المَسؤول الأوَّل
والأخير عن كلّ هذه الانتهاكات.
ولا بُدَّ من التّنويه إلى أنَّ ما تعرَّض له رجال الدّين الثَّلاثة الشَّيخ عبد
الأمير الحوري والشّيخ حسين الدّيهي والشّيخ ميثم السّلمان أمرٌ مُدان وهو مُؤشِّرٌ
يعكس خطورة ما آلت إليه الأمور وخطورة ما قد يترتّب على ذلك من تبعات.
ثُمَّ إنَّه لا ينقضي العجب من المجلس الأعلى للمرأة الذي يرفع شعار الدّفاع عن
حقوق المرأة كيف يصبُّ جام غضبه على الأزواج والآباء ويغضّ الطّرف عن الإساءات
المشينة التي يمارسها قوّات الشّغب مع نساء القُرى وفيهنّ المريضة والحامل والعجوز.
أليس هذا من العنف ضدَّ المرأة أم أنّ المجلس الأعلى يكيل بمكيالين أو أنّ المرأة
القرويّة لا حُرمة لها ولا حقوق بنظر المجلس الأعلى للمرأة؟!
النَّاطق الرَّسميّ للمجلس الإسلامي العُلمائي الشّيخ محمَّد
صنقور
الثلاثاء 25 مارس 2008م
|