 الطبل احدى الآلات الموسيقة المشهورة قديماً وقد
عرفها الإنسان لقرون عديدة قبل الميلاد , واستخدم الطبل في الحضارات القديمة في
الشؤون الدينية والعسكرية الى أن تطور استخدامه عبر العصور لاغراض حياتيه أخرى .
والتطبيل له صله بآلة الطبل بترديد الصوت والكلام كما تفعل الببغاوات في ترديدها
للكلام والأصوات من غير ادراك ومعرفة , وظاهرة التطبيل ليست جديدة على الأمة
العربية كما ظهور الطبل قديماً فهي تعاني من هذه الظاهرة الخطيرة بصور عديدة وأنماط
وأساليب متنوعة , والبحرين ان عدت في ذلك فهي جزء لايتجزأ من الامة العربية فهي
مصابه بهذا الداء انفلوزا التطبيل او الطبالة ان صح التعبير, واهم مايميز ظاهرة
التطبيل والمطبلون في البحرين انها مسلوبة الإرادة في الحديث ومسّيرة في التفعيل
والتطبيق , وتكاد تبرز هذه الظاهرة هذه الأيام من خلال سلوك وأداء بعض نواب
البرلمان البحريني لملف الاستجواب , كما ان صورة التطبيل في جنباتها تكشف الستار عن
مسألة خطيرة لطالما ضرب عليها المطبلون مراراَ وتكراراَ وهي مسألة الولاء والانتماء
هل يكون للوطن والشعب او يكون للأشخاص والمنصب .
والاخطر في ظاهرة التطبيل أنها لو كانت للبسطاء من الناس فالنتيجة طبيعية لاحول
ولاقوة لهذه الفئة المغلوبة على أمرها , أما ان تبرز في نخبة من يدعون بأصحاب الدين
والاخلاق فيعد ذلك تطبيلاً فاضحاً وفاحشاَ غير مسبوق , ويحق للمرء ان يتسائل كيف
لمن لديه مبدأ وايديولجية حزبية سياسية أن ينسلخ منها ويكون أسيراً للتطبيل همه نقل
الزيف وإخفاء الحقيقة بالتستر على رؤوس الفساد وحمايتهم خلافاً لمايؤمن به من مبادئ
أسلامية أصيلة ؟
لعل أهم مايتصف به المطبلون هذه الأيام كثرة الهرج والمرج والنعيق والصياح والتقديس
والتلقين وارتكاب الحماقات وكل هذه المفردات تدل المتابع للمشهد السياسي البحريني
على شيئ واحد اسمه التطبيل.
|