 النيابي إلى أين؟ كان ذلك هو التساءل الذي طرحه سماحة
العلامة الشيخ عيسى قاسم بخطبة صلاة الجمعة المقامة بجامع الإمام الصادق بالدراز
لهذا اليوم 14/3/2008، وتطرق قاسم إلى العوائق والعراقيل التي تضعها الحكومة في وجع
العمل البرلماني من معاندة ومكابرة , منبها الحكومة من النتائج التي تترتب على مثل
هذه الأعمال, سيما من مقاطعة في الفصل القادم بدعم علمائي وفاقي و شعبي لم يحصل له
مثيل وحذر بأن هذا قد يؤدي إلى اختلال الأمن في المملكة.
واليكم نص الخطبة :
النيابي إلى أين؟
يبقى إلى الفصل الحالي أم ينتهي قبله؟ موقف الحكومة التي تملك الغالبية وبسبب تقسيم
الدوائر والمحافظات دور في الإجابة على السؤال السابق. هل تريد الوفاق إفشال المجلس
؟ لا. وإلا لم شاركت في هذه التجربة. لكن هل الوفاق تصر على بقاء النيابي ؟ تتمنى
بقائه لا كنها لا تتمسك به, تتمسك به وهو ذو جدوى وليس دونها, وان أي احد لن يبكي
على البرلمان إذا انتهى... والوفاق لم تشارك للرواتب العالية والانجازات الشخصية ,
ولم تشارك من اجل الضغط مع الحكومة على الشعب. هل تشارك على كل التقادير وعلى بعض
التقادير , هل إن علة الخروج لا تصلح نفسها علة خروج.. خيار المقاطعة في الفصل
التشريعي الثالث لو كان هو القرار فكيف سيكون, فلو كانت في الفصل الثالث ستكون اكبر
بسبب المشاركة السابقة ,وهي على مستويين على التجربة النيابية والعمل داخل المجلس
بذاته التي قامت فيه بتسيير المجلس على العناد و المكابرة والتمسك بأغلبية نواب
مصطنعة مع أقلية أصوات ناخبين المنتخب الواحد من الأقلية يعادل ثلاثة أو أربعة
أصوات من الأكثرية! المقاطعة في الفصل الأول لم يكن معه رأي صريح من
العلماء,المقاطعة تكون في محل قوة فهي ستكون بالتأكيد مدعومة من قبل العلماء
والوفاق والشارع وستكون بالتأكيد أكبر من سابقاتها.
شخصا سيكون في مواجهة الشعب ويصدر الموقف ذاك ومن المؤكد إن مشاركة ذالك الشخص
سيمثل رأيه لا رأي الشعب, ومع مقاطعة شعبية واسعة سيضعف بالتأكيد الاستقرار الأمني
الذي علينا جميعا أن نحذره, ويجب أن يكون في الحسبان الحكومي, لا ينبغي لحكومة تعي
مصلحتها ومصلحة شعوبها أن تقدم عليه ,كلنا حرص على أن تبقى التجربة النيابية قادرة
على المواصلة وكلنا حرص للاستقرار ولن يكون سبب أخر غير ما عليه واقع الحكومة الآن
من عرقلة للدور النيابي.
حريق في مزرعة لأحد المسؤلين في المملكة ويتواصل التحذير!
ومن الفاعل؟ ولا يوجد احد محدد ,وان كان ربط الحدث بالملثمين يشير والله اعلم إلى
التأثير السلبي على المسار السياسي للنيابي والتشويش على سيره.
الأحوال الشخصية :
صال الغربيون في البحرين كثيرا في هذا المجال بما يملكون من مال وإعلام في البحرين
محاولاتهم إلقاء الأحكام الشرعية في البحر وإلغائها , ولن يفقد هؤلاء عمامة هنا أو
هناك في مخالفة شرع الله, وعلى العلماء الأحرار المتقين أن لا يلينوا في هذا
المنعطف الفاحش.
|