| أثبتت الاحداث أخيراً أن وزير الدولة لشؤن مجلس
الوزراء أحمد عطية الله ليس لمواطن شريف ومنصف أن يشك في ضلوعه لرئاسة الخلية وهي
قضية وضعت نقاطها على الحروف بالتعاطي السلبي من قبل السلطة ونواب المولاة , وبذلك
فاحت رائحتها ولكن الفضيحة الأخيرة للمجلس أكدت ان هناك لاعب خطير آخر يصر على عدم
الافراج عن التقرير الإقصائي البندري .
وهي دلالة قاطعة توضح أن لمثل هذا الوزير صلة بالدفاع والحماية الواقية بالتمويل
اللوجستي للبصامين والمتورطين ومن جانب آخر تؤكد الحكومة أنها درع واقي وحامي لوزير
الفساد , فالقضية ليست عطية الله فحسب وإنما هذه الجهة يضرها فتح الملف ومناقشته
وبالتالي يعني كشف الحقيقة المغيبة وأن رؤوس كبيرة سوف تطالها التحقيق والمسائلة .
دلالة أخيرة توضح في كواليس الفتوة المقدسة لنائب شعبي غيور على الدين والوطن بحق
هذه الشخصية أن عطية الله أصبح رمزاً وطنياً مقدساً لايجوز مسه وإن التعرض الى
مقامه يعبتر معصية وخيانة بحق الوطن وعصيان لطاعة ولي الامر فهو أشرف الشرفاء
والرجل الصالح ! , وليسمح لي النائب المزعل ان أستعير منه هذه العبارة التاريخية
(اضحك يا شعب البحرين اضحك) على شهادة زائفة باطلة لاتكشف الا عن تبادل دفاع لطرفين
متورطين لهم ضلوع في جرائم الفساد والطائفية ,وبعد كشف المستور يتبقى على المسؤلين
بالدولة خيارين لاثالث لهما إما أن يختاروا الوطن بمافيه من شعب مسالم بحضارته
وثقافته يدعم الاصلاح والتغيير الى الأفضل ,أو أن يختاروا عطية الله وخليته لتكريس
الفساد والطائفية , فالخياران متضادان لايتفقان كما هو الحال بالنسبة للحق والباطل
لا يجتمعان .
|