| حجج واهية تتذرع بها
الموالاة لحماية عطية الله
الوفاق تدحض مزاعم المستشار حديث التوظيف بالنواب
فندت الوفاق الحجج الواهية التي ساقها مستشار قانوني حديث التوظيف بمجلس النواب
البحريني بناء على طلب نواب الموالاة لاسقاط استجواب الوزير أحمد عطية الله المتهم
بالفساد المالي والإداري واستخدام النفوذ والإثراء غير المشروع، بدلائل قانونية
ودستورية وبسوابق تم العمل بها في البرلمان. وفيما يلي الرد على حجج المستشار
القانوني حديث التوظيف حول طلب استجواب الوزير أحمد عطية الله:
الشبهة الأولى: تعارض الاستجواب مع مبدأ الفصل بين السلطات:
أولا: يتطلب حسم الشبهات الدستورية العرض على اللجنة المعنية بالاستجواب عملا
بالسوابق البرلمانية في هذا الشأن، إذ أن بحث الشبهات الدستورية للطلب الاستجواب
قبل إحالته للجنة المختصة فيه تجاوز لدور هذه اللجنة، حيث يقتصر واجب رئيس المجلس
النيابي وهيئة المكتب التأكد من استيفاء الطلب للجوانب الموضوعية بنظرة عامة غير
فاحصة، وبالتالي فإن ما قام به المستشار القانوني حديث التوظيف في تقريره يعد بتاً
في الاستجواب، إلا أنه يسقط الاستجواب الذي يخالف نصوصا صريحة في الدستور وليس
لمجرد الشبهات.
ثانيا: لم يكن المستشار القانوني أمينا في تقديم رأيه القانوني، فقد تضمن الاستجواب
خمسة بنود ولم يكن إصدار الشيكات يمثل كل الاستجواب، فقد تضمن اتهاما بمزاولة عمل
التجارة ومخالفة الدستور وقانون المناقصات، وهي موضوعات غير معروضة على القضاء من
خلال إجابة وزير العدل الذي استند إليه في رأيه.
ثالثا: يبدو أن المستشار القانوني كان خياطا يفصل الثوب كما يراد، وإلا فإن قراءة
الاستجواب تؤدي إلى القول بأن سند الاستجواب هو التقرير الإداري لوزير ديوان مجلس
الوزراء وليس تقرير البندر الذي تثار حوله الشبهات، إذ أن معلومات وبيانات
الاستجواب المستمدة من تقرير هذا التحقيق أكد وجود تجاوزاً للوزير بأن الشيكات صرفت
في التصويت الالكتروني.
رابعا: إن الإدعاء بوجود علاقة للوزير أحمد عطية الله في قضايا معروضة على القضاء
لا يمنع البرلمان النظر لكامل الموضوع، فهذا التوسع الذي ذهب إليه المستشار حديث
التوظيف لا يقول به مطلقا أي قانوني ذا دراية بالفقه القانوني، حيث يفترض من اللجنة
المعنية بالاستجواب دراسة هذه الإشكاليات والبت في ذلك، وأما الاستناد إلى إجابة
وزير زميل لأحمد عطية الله فهو استشهاد ناقص وغير مقبول خصوصا اذا كان الوزراء
يتضامنون معا في الحكومة، ولاسيما أنه لم ترفق الأحكام القضائية ولا قرارات الإحالة
من النيابية العامة.
خامسا: ماذا يقول المستشار القانوني حديث التوظيف عن التحقيق الإداري لوزير ديوان
رئيس الوزراء؟!هل هو مخالف للدستور؟؟
الشبهة الثانية: تعارض الاستجواب لوقائع سابقة على تولي الوزير الوزارة
أولا: لم يستند رأي المستشار حديث التوظيف ولم يشر إلى ما يدعمه في هذا القول من
الفقه الدستوري أو القضاء بهذه الحجة الركيكة، فالمضحك أنه يستغفل النواب بذكره
كلمة (المستقر فقهيا) دون ان يبين أي فقيه يتحدث عنه!؟ لاسيما وأنه ليس بفقيه
دستوري.
ثانيا: مفاد الرأي الشاذ للمستشار حديث التوظيف أنه يمكن تشكيل حكومة كل ستة أشهر
أو سنة بنفس الوجوه، من اجل ان نعفي الوزراء الفاسدين عن المحاسبة والمراقبة
البرلمانية!! وكأنها أضحوكة ومهزلة لنظام سياسي يدعي الاحتكام للضوابط والمعايير
الديموقراطية والفقه الدستوري العريق ..
ثالثا: ما جدوى مناقشة الحساب الختامي للدولة مع القول بالرأي المذكور،إذ أن أي
مخالفات ترد في تقرير ديوان الرقابة المالية يكون في عهد حكومة سابقة ومجلس سابق
فما جدوى إثقال المجلس بهذه التقارير إذن؟!
رابعا: ثقة الملك بالوزير والتجديد له ليست حكما ببراءة ذمة الوزير، ولا يوجد من
يقول بهذا الرأي الشاذ المضحك الهزيل!!، خصوصا وأن السوابق البرلمانية والأعراف
الدستورية في الدول الأخرى ذات العراقة لم تتوصل لهذا الرأي، فمن أين نزلت المعرفة
على برلمان البحرين؟
خامسا: عرض نفس بنود الاستجواب في دور الانعقاد السابق ولم يثر هذا الموضوع سابقا.
سادسا: إذا كان القيد منشأه فهم نصوص الدستور فهناك العديد من الأسئلة تتناول
موضوعات تسبق تولي الوزراء الوزارة، والأسئلة أيضا أداة سياسية فلماذا لا يطبق
بشأنها ذلك.
جمعية الوفاق الوطني الاسلامية
27-2-2008
|