 بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين...
وبعد..
إنه مصيبة كبيرة لدين الله تعالى ولهذا الوطن العزيز أن يستمر هجوم أصواتٍ وأقلامٍ
معروفة على علماء كرام لهم تاريخهم المضيء في خدمة الإسلام والوطن، وهذهِ المرة ـ
خلال اليومين الماضين ـ على مقام عالم جليل مظلوم، ظلم بأقلام سوءٍ لم تنصفْ
الإسلام فيه ولا الوطن، لماذا؟ هل خان سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله) دين
الله تعالى أم الوطن، وهو الذي خدم الإسلام منذ أربعين سنة بعقله وقلبه وروحه
ومنطقه وقلمه، وهو الذي نهض بالدفاع عن دين الله منذ ريعان شبابه، وهو الرمز الذي
جاهد من أجل عزة وكرامة وطنه منذ عشرات السنين، وهو الذي تحمل الكثير من الأذى
دفاعاً عن حقوق الناس والمواطنين.
وأمّا الاختلاف في الرأي والقناعات فلا يبرر الهجوم واللغة الجارحة لأي عقل أو قلب
متنور بالإسلام أو بالحضارة الحديثة وقيمها.
ولكن الحقيقة أن السبب هو أنه مدافع مخلص عن إسلام محمد (صلّى الله عليه وآله) وليس
إسلام الهوى ومكاسب الدنيا، ولو شاء لاهتدى إلى زهرة الحياة لكنه أبى إلاّ أن يكون
عالماً ربانياً، ولكنه أبى إلاّ أن يكون جندياً مخلصاً للوطن وحقوق أبنائه.
نعم، الهدف من هذا الهجوم هو إسكات هذا الصوت المجاهد المدافع عن الإسلام وحقوق
الناس، وإسكات غيره من الأصوات المجاهدة، ولكنها لن تسكت بإذن الله تعالى، وستبقى -
إن شاء الله - على العهد الذي أخذه الله من عباده، وستبقى أمثلة واضحة لقوله تعالى:
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ).
إننا إذ ندين هذا الهجوم الشرس غير المسئول، ونحمل تلك الجهات المعروفة كامل
المسئولية، ندعو المؤمنين إلى الدفاع العزيز والكريم عن مقام هذا العالم الرباني،
والتعبير عن ذلك من خلال المشاركة الفاعلة والقوية في صلاة جماعته ليلة الجمعة
القادمة في جامع الدراز، وذلك وفاءً للإسلام في خطه الأصيل والوطن في شموخه
وكرامته، ولخط العلماء الصادقين مع الله ومع الناس، وجزاكم الله خير الجزاء، وحفظ
الدين والوطن، وسدد خطاكم، وجعل سماحة الشيخ عيسى وغيره من العلماء المخلصين
الصادقين بعين رعايته، ومشمولين لأدعية وليّ العصر (عليه السلام) أرواحنا لتراب
مقدمه الفداء.
مكتب سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي
17/6/2008م الموافق 13/ جمادى الثانية/ 1429هـ
------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله
الطيبين الطاهرين..
ما صدر أخيراً من تطاول شائن جداً ضد أحد أبرز الرموز الدينية العالم الرباني
الكبير المجاهد الشيخ عيسى أحمد قاسم، يمثل انعطافا خطيرا له تداعياته الصعبة على
أمن هذا البلد واستقراره، إنّ تطاولاً مسيئاً على هذا المستوى في حاجة إلى موقف
استنكاري جاد من قبل العلماء والخطباء، والحوزات، والمؤسسات الدينية، والجمعيات،
وكلّ الجماهير...
إنّ الصمت على هذه الحماقات لا نجد له أيّ مبرر شرعي أو عقلي، وسوف يدفع هذا الصمت
في اتجاه المزيد من الإساءات إلى رموز الدين الكبار وإذا كان هناك مشروع يهدف إلى
إسقاط الرموز العلمائية الفاعلة ومن أجل إسكات الأصوات القوية التي تدافع عن
الإسلام وقيمه، وتدافع عن حقوق المواطنين وقضاياهم العادلة، فهذا يفرض التصدّي
والمواجهة من قبل كلّ القوى الخيرة، ومن قبل كلّ الجماهير التي احتضنت في قلوبها،
وأرواحها وعقولها تلك الرموز القيادية المخلصة، ولن تفرّط هذه الجماهير في أيّ ظرف
من الظروف بقياداتها الدينية الصادقة، وفي الدفاع عنها بكلّ ما تملك...
إننّا نطالب الجماهير المؤمنة، وكلّ القوى الفاعلة أن تعبر وبالأساليب السلمية
الواعية عن استنكارها وشجبها لتلك الإساءات الشائنة والتطاولات الظالمة... وأن
تعبّر عن إصرارها على الالتفات حول العلماء الأوفياء الصالحين...
كما نبارك القرار الذي اتخذته الجماهير المؤمنة في التوجه إلى صلاة مركزية ليلة
الجمعة القادمة في جامع الإمام الصادق بالدراز تعبيراً عن الولاء والالتفاف
والتأييد، والاستنكار والشجب...
أخذ الله بأيدينا جمعياً إلى ما فيه رضاه... وحمى الله هذا البلد من كلّ المكارة
والأخطار، إنّه تعالى نعم المولى، ونعم الملاذ..
مكتب سماحة السيد عبدالله الغريفي
13 جمادى الآخرة 1429هـ
17 يوليو 2008م
-----------------------------------------------
بيان بشأن الإساءة
والاعتداء الظالم على مقام العالم الرباني الشيخ عيسى أحمد قاسم
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم ( أعلى الله تعالى مقامه ) رمز إسلامي ووطني
وحامل للقيم الإنسانية والإسلامية والوطنية العليا ، والإساءة إليه هي إساءة لكل
الوطن والإسلام والقيم الإنسانية ولكل الشرفاء في العالم .. ومن يفعل ذلك : لا نصيب
له ـ بحكم المنطق ـ من الوطنية ولا من الإسلام ولا من الشرف ولا من الإنسانية ولا
من قيمها الرفيعة .
وما يقوم به اللقيط السياسي للسلطة الأخرق المدعو بـ( السعيدي ) من استهداف مباشر
لطائفة من المواطنين ، ولمقدساتها ، ولرموزها العليا المحترمة ، ومن ترويج للفتنة
الطائفية النتنة في ربوع الوطن العزيز ، الذي عاش أهله في ألفة ومحبة وسلام قبل أن
يظهر هذا التكفيري السيئ وأمثاله على أرضه الطاهرة ، هي إساءة للوطن ولكافة
المواطنين الشرفاء ، وتتحمل السلطة المسؤولية المباشرة عنه ، فالسعيدي لقيطها
السياسي ، وقد رضي بأن تركب ظهره وتقوده للجهة التي تريد ، والعقلاء يحملون
المسؤولية للراكب وليس للحمار .
وتشاطر الصحافة السوداء السلطة المسؤولية فيما يقوم به السعيدي من دور خبيث في
تدمير الوطن والإساءة للمواطنين ، حيث فتحت صفحاتها له وأعطته مساحات واسعة مجانية
ملفتة لترويج سمومه القاتلة وتوسيع دائرة جحيم الطائفية التي يصنعها في داخل الوطن
العزيز .
الجدير بالذكر : أن سلوك السلطة وسلوك لقطائها السياسيين ، يشير إلى رغبتهم الجامحة
في تصعيد الفتنة الطائفية إلى ذروتها وهي سفك الدماء ، استجابة للأجندة الصهيونية
والأمريكية في المنطقة ، وذلك من خلال التعرض المباشر والمستمر للمقدسات الدينية
لطائفة من المواطنين ولرموزها العليا المحترمة ، مما يؤدي إلى ردات فعل غاضبة
تقابلها السلطة بالقمع والإرهاب الشديد ـ كما هي العادة ـ فيكون سفك الدماء هو
النتيجة النهائية لهذا السلوك الأخرق من السلطة ولقطائها السياسيين ، وإدخال الوطن
في نفق الفتنة الطائفية المظلم .
ولا أنسى التنبيه : بأن رفض المواجهة السياسية السلمية الجادة والفاعلة مع السلطة
ولقطائها السياسيين ، تعبيرا عن الرغبة المقدرة في اجتناب الخسائر البشرية والمادية
في صفوف المواطنين ، ثم البراءة من كل فعل مقاوم ، كان خطأ استراتيجيا ، فقد أغرى
السلطة ولقطائها السياسيين بالإيغال في الاعتداءات الآثمة ، والانتهاكات الصريحة
للمقدسات ولحقوق المواطنين ، وخلق الأرضية لوقوع خسائر بشرية ومادية ومعنوية أكثر ـ
بشهادة التجربة ـ ولن ترمم الأرض ، ويقف نزيف الخسائر ، إلا بالقرار الوطني الموحد
والشجاع لقوى المعارضة بالمواجهة السياسية السلمية الجادة والفاعلة مع السلطة
ولقطائها السياسيين من أجل نيل الحقوق الوطنية المشروعة .
إنني أدعو كافة الشرفاء في الوطن : من الطائفتين الكريمتين ، من إسلاميين وعلمانيين
، علماء دين ومثقفين وجماهير ، إلى توحيد صفوفهم ، والمحافظة على انسجامهم ووحدتهم
الإسلامية والوطنية ، والوقوف بصدق وإخلاص في وجه الفتنة الطائفية النتنة التي
تقودها السلطة وتركب فيها ظهور لقطائها السياسيين المستحمرين قبل استفحالها ، وقبل
أن تحرق الأخضر واليابس في ربوع الوطن العزيز ، فهذا ما تفرضه المسؤولية الإنسانية
والدينية والقومية والوطنية عليهم جميعا .
وأحذر كافة الشرفاء في هذا الوطن العزيز من الوقوع في أوحال الفتنة الطائفية النتنة
، والسقوط في جحيمها المهلكة .
والمطلوب : هو التحرك السياسي السلمي الجاد والفاعل ، وبصبغة وطنية ناصعة ، تجمع كل
القوى والفصائل الإسلامية والوطنية الشريفة ، وهذه مسؤوليتهم : الإنسانية والدينية
والقومية والوطنية الملحة ، لكي لا تُجر البلاد إلى الفتنة الطائفية ـ كما يريده
لها أعداء الدين والوطن ويخططون إليه ـ ولكي لا تستباح دماء المواطنين ، تحت تأثير
شهوة السلطة أو الجهل والاستحمار .
أما السلطة : فهي وحدها التي أحملها مسؤولية ما يمكن أن يحدث من نتائج سلبية وخطيرة
على الصعيد الوطني ، نظرا لما تقوم به من تمييز واضطهاد طائفي ، ولما تمارسه من
إرهاب الدولة ضد المواطنين ، وانتهاكات خطيرة لحقوقهم ومقدساتهم ، ولما يقوم به
لقطاؤها السياسيون الذين تستحمرهم وتركب ظهورهم وتحرضهم لتحقيق أهداف غير وطنية
وغير شريفة .
انتهى البيان
صادر عن : عبد الوهاب حسين .
بتاريخ : 12 / جمادى الثانية / 1429هج .
الموافق : 17 / يونيو ـ حزيران / 2008م .
|