| فيروز ردا على مبرري حل برلمان
73 والداعين لحل برلمان 2006:
أي نواب للشعب يرضون بقانون أمن الدولة ويرفضون الديموقراطية؟!
استهجن النائب جواد فيروز ما صرح به النائب غانم البوعينين من تبرير لما قامت به
الحكومة من حل لبرلمان العام 1973، وأنتقده بشدة على مخالفته للإجماع الوطني بقبوله
بقانون امن الدولة سيئ الصيت رغم أنه يفترض فيه تمثيل المواطنين وحماية مصالحهم
وأمنهم وكرامتهم وأعراضهم.
وقال فيروز أنه من العار على نائب يفترض فيه تمثيله للشعب أن يقبل بقانون لأمن
الدولة لا يضع للمواطن أهمية لكرامته وانسانيته ويجعل الحياة أشبه بحياة الغاب يمكن
من خلالها لرجال الأمن العبث والتعدي على حياة الناس دون رادع، ودون أن يكون لهم حق
إبداء الرأي.. كل ذلك من اجل ان يبقى البرلمان صوريا لا قيمة له، فهل يرضى الناخبون
بهذا المنطق؟!
وقال بان المفارقة الفاقعة بين رأي بعض النواب بأن يلوموا نواب برلمان العام 73 على
رفضهم لقانون أمن الدولة سيئ الصيت، في حين يريدون حل البرلمان الحالي لمنع تمرير
استجواب وزير فاسد في لجنة داخلية والذي قد لا يفضي بإدانته في المجلس، فأي نواب
هؤلاء ولأي مصالح يسعون؟!
وقال فيروز أنه من المؤسف حقا أن يخرج نائب للشعب يستميت في الدفاع عن وزير مفسد
بأدلة دامغة مهددا بدعوته لحل البرلمان، فهذا يدل على قصور في الرؤية للمصلحة
العليا لهذا الوطن.
ووجه فيروز دعوته الصادقة لبعض النواب المدافعين عن الوزير المتهم بالفساد أحمد
عطية الله بان يكونوا على قدر المسئولية في تمثيل المواطنين وأن يرتقوا بالتجربة
الديموقراطية ويزيدوا من صلاحيات نواب الشعب لمجابهة الفساد الحكومي المستشري، لا
أن يكونوا حجر عثرة أمام تقدمها وتطورها، فضلا عن جرها للتخلف فتكون وبالا على
الناس.
ورفض النائب جواد الترهات التي يحاول بعض النواب تسويقها جدلا على الرأي العام
وباعترافهم بأنهم يريدون لمجلس النواب أن يتغاضى عن مخالفات الوزراء التي جرت في
حكومات سابقة رغم وجود الوزير نفسه بنفس المنصب مشيرا فيروز إلى ان ذلك يعتبر
استغفالا للناس وعقولهم خصوصا مع عدم استنادهم لأي نص دستوري ولا قانوني ليبدوا
بشكل جلي للناس والمراقبين بان هؤلاء لا عمل لهم إلا نزع صلاحيات النواب الرقابية
على أعمال الحكومة الواحدة بعد الأخرى وتخريب للمشروع الاصلاحي وقتل لآمال الناس في
الاصلاح.
وقال فيروز مخاطبا لبعض النواب: ارحموا الناس وآمالهم في المشروع الإصلاحي فيكفي
القيود والعقبات الدستورية الحالية التي تعيق عمل نواب الشعب في ممارسة الرقابة على
أعمال الحكومة فلا تجتهدوا في اصطناع عقبات أخرى لا أنزل الله بها من سلطان! ومن
أجل من تعملون؟! هل للوطن والمواطنين الذين انتخبوكم؟! أم لجهة أخرى يعلم الله
بها؟!
وقال فيروز بان المفارقة كبيرة في المشهد البرلماني البحريني، حيث تؤيد السلطة
التنفيذية تفعيل ادوات النواب الرقابية وعلى رأسها الاستجواب دون تحفظ، فإننا نجد
بعص النواب يستميتون في إعاقتتها!
|