 البحرين في 11 مارس 2008 م
معالي السيد / خليفة بن أحمد الظهراني الموقر
رئيس مجلس النواب
تحية طيبة وبعد ،،
الموضوع : استجواب وزير شئون مجلس الوزراء
إشارة إلى الموضوع المذكور أعلاه ، ورداً على خطابكم المؤرخ 10 مارس 2008 والذي
تسلمناه مساء أمس في حدود الساعة الثامنة والنصف مساء رداً على خطابنا المؤرخ بذات
التاريخ بشأن مناقشة بعض الجوانب القانونية للرد على الشبهات المثارة بخصوص
الاستجواب الماثل أمام المجلس والذي استلمتموه في تمام الساعة الثالثة والربع عصراً
، فإنه يؤسفنا أن نبلغكم بأننا اطلعنا على مضمون خطابكم وقرأنا فيه ما يمثل خروجاً
عن حدود التفاهم المقر معكم بهذا الشأن في اللقاء الذي تم بينكم وبين وفد كتلة
الوفاق الوطني الإسلامية برئاسة رئيسها سماحة الشيخ علي سلمان ظهر أمس والذي
انتهينا فيه إلى إرسال خطاب يتضمن ردنا القانوني على الشبهات المثارة للتوصل إلى
حلحلة المشكل بشأن الاستجواب والوصول إلى حلول توافقية مؤكدين على عدم صحة آلية عرض
الحجج على المجلس ، وقد أكدنا هذا الجانب بخطابنا المومأ إليه في فقراته الأخيرة
حيث ورد ما نصه :
كما أننا نود إفادتكم بأنه لا يجوز لكم عرض الموضوع على المجلس ، إذ لا يوجد في
اللائحة الداخلية نص يجيز لكم عرض موضوع صحة الاستجواب واستيفائه للشكل على المجلس
، أو مناقشة ذلك ، خلافاً لما هو مقرر في المواد 94 ، 129 ، 134 من اللائحة
الداخلية ، فتلك الحالات تنظم حالة غير الاستجواب ، ولا يجوز تطبيقها بشأن
الاستجواب الماثل أمامكم ، وأن أي عرض على المجلس سيكون محلاً لاعتراضنا عليه .
وقد خرجنا من الاجتماع وقدمنا الخطاب المذكور ، مع علمنا بأن المكان المناسب لطرح
وجهة نظرنا القانونية بشأن الشبهات هي اللجنة المختصة بنظر الاستجواب ، وكنا على
أمل أن تسود حكمتكم وتصوركم لحجم المسئولية التي تتحملونها في هذا المفصل الزمني
بلحاظ ما ذكرناه في ذلك الخطاب ، وقد فوجئنا مساء أمس في تمام الساعة الثامنة
والنصف بوصول خطاب منكم على ذات خطابنا تنتهون فيه إلى عرض الأمر على المجلس في
جدول أعمال جلسته التي ستعقد بتاريخ 18 مارس 2008 للبت فيه دون مناقشة ، الأمر الذي
نفهمه على أنه مواصلة من قبل رئاسة المجلس وإصرار على مخالفة الدستور واللائحة
الداخلية ومحاصرة الأدوات البرلمانية تحت ذرائع شتى تنتهي نتيجتها إلى إفراغ المجلس
من الدور الرقابي ، الأمر الذي نرفض أن نكون لاعبين فيه ، أو ساكتين عنه .
ولتذكيركم بأحكام اللائحة الداخلية ، وعلى الأخص المادتين 145 ، 146 ، فإنها لم تعط
المجلس أي حق في البت في خصوص طلبات الاستجواب عدا الإخطار بالإحالة ، ولم يرد حكم
بنص البدعة التي تريدون سنها بقتل الأدوات الرقابية في مهدها خلافاً للدستور وأحكام
اللائحة والأصول البرلمانية في المجالس الـنيابية المحترمة ، فكيف قررتم إدراج
الأمر على جدول أعمال جلسة الأسبوع القادم دون سند من اللائحة ؟ علماً بأن أساس
المشكل هو ممارستكم سلطة ليست مقررة لكم برفض الاستجواب أو رده كما بينا في خطابنا
السابق ، وكيف يعالج الخطأ بخطأ أكبر منه .
كما أنه كيف تسنى لكم إدراج الأمر على جدول أعمال جلسة الأسبوع القادم دون عرض
الأمر على مكتب المجلس المختص بإقرار جدول الأعمال وفقاً للمادة 18/أ ، بلحاظ أنه
لا يوجد نص بإدراج الأمر للبت فيه دون مناقشة على جدول الأعمال .
وختـاماً ، فإننا نكرر رفضنا الكامل لعرض الأمر على المجلس للبت فيه دون مناقشة
خلافاً لأحكام اللائحة ، ونحتفظ بحقنا في الاعتراض على أي إجراء من هذا القبيل ،
محملين إياكم المسئولية الكاملة لما يجري في هذا المجلس من تجاوز للدستور واللائحة
الداخلية وتقزيم لدور المجلس وتفريغ لدوره الرقابي تحت حجج لم تقبل البرلمانات
الأخرى أن تدنس بها مضابطها فضلاً عن الأخذ بها ، وهل تريدون لهذا المجلس أن الساقط
الذي لا لاقط له ؟ ولذا فإننا نجد لزاماً علينا أمام مسئوليتنا التاريخية أن نقف
مدافعين عن دورنا الرقابي الذي يستند إلى الدستور واللائحة معلنين شديد رفضنا عن أي
محاولة لوأد هذا الدور .
ونؤكد ختاماً أيضاً تمسكنا بطلب الاستجواب وإبلاغه للوزير المستجوب وإدراجه على
جدول أعمال أول جلسة تالية لتقديمه محتفظين بحقنا في الاعتراض على أي إجراء يتخذ من
قبلكم خلاف الوارد في اللائحة الداخلية للمجلس .
وتفضلوا بقبول وافر التحية ،،،
عن مقدمي الاستجواب
|